الشيخ نجم الدين جعفر العسكري
86
المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة
وأقدمهم سلما ( إسلاما ) . ما أنا زوجتك ولكن اللّه زوجك منه ( قال ) فضحكت فاطمة واستبشرت . ( ثم قال صلّى اللّه عليه واله وسلم ) : يا فاطمة إنا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأولين ولا يدركها أحد من الآخرين : نبينا خير الأنبياء وهو أبوك ، ووصينا خير الأوصياء ، وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عم أبيك ، ومنّا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء وهو جعفر ، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك ، ومنا مهدي هذه الأمة ( قال أبو هارون العبدي ) ولقيت وهب بن منبّه أيام الموسم فعرضت عليه هذا الحديث فقال لي وهب : يا أبا هارون العبدي ، إنّ موسى بن عمران لما فتن قومه واتخذوا العجل إلها ، فكبر على موسى فقال : يا رب فتنت قومي حيث غبت عنهم . قال اللّه : يا موسى إنّ كلّ من كان قبلك من الأنبياء افتتن أمتهم إذ تعدّوا نبيّهم . قال موسى : وأمة أحمد أيضا مفتونون وقد أعطيتهم من الفضل والخير ما لم يعطه من كان قبله في التوراة . فأوحى اللّه إلى موسى أن أمة أحمد سيصيبهم فتنة عظيمة من بعده حتى يعبد ( يلعن ) بعضهم بعضا ويتبرّأ بعضهم من بعض حتى يصيبهم حال أو حتى يجحدوا ما أمرهم به نبيهم ، ثم يصلح اللّه أمرهم برجل من ذرية أحمد وعترته . فقال موسى : يا رب اجعله من ذريتي وقال : يا موسى انه من ذرية أحمد وعترته ( صح ) . وقد جعلته في الكتاب السابق ( أي اللوح المحفوظ ) أنه من ذرية أحمد وعترته أصلح به أمر الناس وهو المهديّ . ( المؤلف ) : أسقط أو سقط جملة من الحديث وهو قوله صلّى اللّه عليه واله وسلم : ( ووصيتي خير الأوصياء وهو بعلك ) من بعد قوله : فبعثه رسولا ويدل عليه قوله : ( ووصينا خير الأوصياء ) في ضمن الحديث ، وهذه الجملة مذكورة في جميع ألفاظ الحديث المروية بطرق مختلفة وقد أخرجنا أغلب ألفاظه في كتابنا ( علي والوصية من ص 188 إلى ص 193 ) .